الزهد لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
علي بن الحسن عن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث ، ابن أبي الحواري
١٣٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ وَالشَّهَوَاتُ فِي قَلْبِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِهِ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا شَيْءٌ جَازَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ، لِأَنَّ الْعَبَاءَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ الزُّهَّادِ، فَإِذَا زَهِدَ بِقَلْبِهِ وَأَظْهَرَ الْعَبَاءَ كَانَ مُسْتَوْجِبًا لَهَا، وَإِنْ سَتَرَ زُهْدَهُ بِثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ لِيَدْفَعَ بِهِمَا أَبْصَارَ النَّاسِ عَنْهُ كَانَ أَسْلَمَ لِزُهْدِهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أَمَّا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْبَسَ عَبَاءَةً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَفِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ