صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٠٥١ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ عِنْدَنَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَإِنَّهُ يَتَخَالَجُ فِي النَّفْسِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا، لِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. وَقَدْ عَارَضَهُمْ مَعْمَرٌ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ لَقَّنَهُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَلَا تَرَى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي قِصَّتِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، وَلَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروِ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُمْ، خَلَا أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ سَهَا فِي الْخَبَرِ وَأَوْهَمَ الْخَطَأَ فِي رِوَايَتِهِ، فَذَكَرَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُجَرَّدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَحْفَظِ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا.
وَاللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ عَنْ يُونُسَ، قَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَأَعْلَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ، لَا أَنَّهُمْ [١١٦ - أ] حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
وَطُرُقَ أَخْبَارِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَطُرُقَ أَخْبَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَخَبَرَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَلْفَاظَهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .
(٤٣٥) بَابُ ذِكْرِ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا وَبَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا، إِذْ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يُتَابِعُونَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ السَّلَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ عَامِدًا وَبَيْنَ السَّلَامِ سَاهِيًا، فَيُوجِبُونَ عَلَى الْمُسَلِّمِ عَامِدًا إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَيُبِيحُونَ لِلْمُسَلِّمِ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ، وَالْبِنَاءَ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى قَبْلَ السَّلَامِ
صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:هذا الخبر سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن وأخبرنيه أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله
١٠٥١ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ عِنْدَنَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَإِنَّهُ يَتَخَالَجُ فِي النَّفْسِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا، لِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. وَقَدْ عَارَضَهُمْ مَعْمَرٌ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ لَقَّنَهُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَلَا تَرَى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي قِصَّتِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، وَلَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروِ (١) وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُمْ، خَلَا أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ سَهَا فِي (٢) الْخَبَرِ وَأَوْهَمَ الْخَطَأَ فِي رِوَايَتِهِ، فَذَكَرَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُجَرَّدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَحْفَظِ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا.
وَاللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ عَنْ يُونُسَ، قَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَأَعْلَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ، إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ، لَا أَنَّهُمْ [١١٦ - أ] حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
وَطُرُقَ أَخْبَارِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَطُرُقَ أَخْبَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَخَبَرَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَلْفَاظَهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ".
(٤٣٥) بَابُ ذِكْرِ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا وَبَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا، إِذْ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يُتَابِعُونَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ السَّلَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ عَامِدًا وَبَيْنَ السَّلَامِ سَاهِيًا، فَيُوجِبُونَ عَلَى الْمُسَلِّمِ عَامِدًا إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَيُبِيحُونَ لِلْمُسَلِّمِ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ، وَالْبِنَاءَ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى قَبْلَ السَّلَامِ