٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أَتَتَبَّعُ السُّلْطَانَ، فَأَخَذَنِي أَبِي فَحَبَسَنِي - قَالَ مُبَارَكٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَقَيَّدَنِي - فَقَالَ لِي: وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ حَتَّى تَسْتَظْهِرَ كِتَابَ اللَّهِ، فَاسْتَظْهَرْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَنَفَعَنِي اللَّهُ بِهِ، فَذَهَبَتْ عَنِّي الدُّنْيَا وَجَعَلْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَأَصْنَعُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فَقَالَتْ: «رَحِمَ اللَّهُ عَامِرًا أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا». قَالَ: " فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ فَجِئْتُ أَسْأَلُكِ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: " يَا هِشَامُ لَا تَبَتَّلْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ وَوُلِدَ لَهُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: " يَا بُنَيَّ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] خُلُقُ مُحَمَّدٍ الْقُرْآنُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: " يَا بُنَيَّ وَمَنْ يُطِيقُ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ ⦗٢٧٦⦘ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَةً. أَوْ قَالَتْ: فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَةً صَلَاةً بَعْدَ الْعِشَاءِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، فَلَمَّا بَدُنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَةً، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " [حكم حسين سليم أسد] : رجاله رجال الصحيح