٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَمَّرَهُمَا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ، قَالَ لَهُمْ: «أَجِدُّوا السَّيْرَ؛ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَغُلِبْتُمْ عَطَشًا شَدِيدًا أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ»، وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا، ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَيْقَظَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «قُومُوا وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ»، فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟»، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: «جِئْ بِهَا»، فَجَاءَ بِهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهَا بِكَفَّيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَعَالَوْا فَتَوَضَّئُوا»، فَجَاءُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّئُوا، وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَأَقَامَ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَيْضَأَةِ: «ازْدَهِرْ بِمَيْضَأَتِكَ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ»، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَبْلَ النَّاسِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ فِيهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَسَيُرْشِدَانِ النَّاسَ» ⦗٢٣٥⦘، فَقَدِمَ النَّاسُ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ، فَشَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَعَطِشُوا عَطَشًا شَدِيدًا وَرِكَابُهُمْ وَدَوَابُّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيْنَ صَاحِبُ الْمَيْضَأَةِ؟»، قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «جِئْ بِمَيْضَأَتِكَ»، فَجَاءَ بِهَا وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُمْ كُلِّهِمْ: «تَعَالَوْا فَاشْرَبُوا»، فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَرِكَابَهُمْ، وَمَلَئُوا كُلَّ إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَمَزَادَةٍ، ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ نَصْرَهُ، وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا أُسَارَى كَثِيرَةً، وَاسْتَاقُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ وَافِرِينَ صَالِحِينَ [حكم حسين سليم أسد] : إسناده ضعيف