٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: «اذْهَبْ إِلَيْهَا فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ» قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَأَتَاهَا وَهِيَ تَخْتَبِزُ عَجِينَتَهَا، قَالَ: فَعَظُمَتْ فِي صَدْرِي، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصَتُ عَلَى عَقِبِي، قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَكَ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ إِذْنٍ ⦗٧٨⦘، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ قَدْ أَنِسَ بِهِمُ الْحَدِيثُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا، أَوْ أُخْبِرَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ [حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح