٧٠ - ثنا صامت بن معاذ، قال: قرأنا على أبي قرة قال ابن جريح: قال مجاهد: «قال الله تعالى لإبراهيم ﵇: قم فابن لي بيتا، قال: أي رب، أين؟ قال: سأخبرك، قال: فبعث الله ﷿ سحابة فيها رأس، فقال: يا إبراهيم، إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة، قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة، ويخط، فقال الرأس: قد فعلت؟ قال: نعم، فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فَأَبْرَزَ على أساس ثابت في الأرض، فبنا إبراهيم ﵇ -فلما فرغ، قال: أي رب، قد فعلت، فأرنا مناسكنا، فبعث الله ﷿ -إليه جبريل ﵇ -فحج به، حتى إذا كان يوم النحر، عرض له إبليس، فقال له جبريل: احْصَبِ، فَحَصَبَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثم الغد، ثم الغد، ثم اليوم الرابع، فملأ ما بين الجبلين، كل ذلك يقول: احْصَبِ، ثم قال رسول الله ﷺ: اعل ثبير، فعلا ثبير، فقال: إي عباد الله، أجيبوا الله، إي عباد الله، أطيعوا الله، فسمع دعوته ما بين الأبحر ممن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك، اللهم أطعناك، قال: فهي التي أتا الله إبراهيم ﵇ في المناسك، لبيك الله، ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا، لولا ذلك لهلكت الأرض ومن عليها» (١).