٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، يَعْنِى الأَشْيَبَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الأَعْرَجُ، قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَظُنُّهُ يَعْنِى الشَّنِّىَّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ مَخْفَرٍ، ⦗٤٤١⦘ عَن أَبِى بُرْدَةَ، عَن أَبِى مُوسَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْلُبُهُ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّى سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، وْحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى فَخَيَّرَنِى بأَنْ يَدْخُلَ ثُلث أُمَّتِى الْجَنَّةَ وَبَيْنَ شَفَاعَتِى لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ فَخَيَّرَنِى بِأَنْ يَدْخُلَ شطر أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ أنَّهُمَا انَتهيا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ، وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ.