٤٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْحِرَافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ، وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبكِى إِلَاّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ﵎ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعْبَثَانِ فِى الدُّنْيَا فِيمَا يَعْبَثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ [يَا] رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِى أَرَى؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَاكَ.