٤٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنَ بَهْرَامَ، قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: قَالَ ابْنُ غَنْمٍ: لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَلفينا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَأَخَذَ يَمِينِى بِشِمَالِهِ وَشِمَالَ أَبِى الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ، فَخَرَجَ يَمْشِى بَيْنَنَا، وَنَحْنُ نَنْتَجِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا نَتَنَاجَى، قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا، أَوْ كِلَاكُمَا ⦗٣٨٥⦘ لَيُوشِكَنَّ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ، يَعْنِى مِنْ وَسَطٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قد أَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، ما حَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَترك عِنْدَ مَنَازِلِهِ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَاّ كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَجَلَسنَا إِلَيْه، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ حَدَّثَنَا: أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِىَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِى تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلاً يُصَلِّى لِرَجُلٍ أَوْ يَصُومُ لِرَجُلِ أَوْ يَتَصَدَّقُ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ أَوْ صَامَ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ لَقَدْ أَشْرَكَ، [فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّى قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ] ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلَا يَعْمِدُ اللَّه إِلَى مَا أبْتُغِىَ به وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعَ مَا أُشِرك بِهِ، فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِى، مَنْ أَشْرَكَ بِى شَيْئًا، فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ ⦗٣٨٦⦘ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ بِهِ، َأَنَا عَنْهُ غَنِىٌّ. قلت: عند ابن ماجه طرف منه.