٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى بَيْتِهِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثِ سِنِينَ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَىْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ ثُلُثَىْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ، وَلَا ظِلْفٍ إِلَاّ هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ صِحَاحًا ضُرُوعُهَا، عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا، أَتَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ فَيَتَّبِعُهُ، وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَابْنَكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ، أَتَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ عَلَى صُوَرِهِمْ فَيَتَّبِعُهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَبْكِى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَمَةَ أَهْلِى لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا، فَمَا تَبْلُغُ حَتَّى تَكَادَ كَبِدِى تَتَفَّتَتُ مِنَ الْجُوعِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَكْفِى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَبْكُوا، فَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِى، فَاللَّهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.