٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِى الأَجْلَحُ الْكِنْدِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَعَلَى الآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِىٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ، قَالَ: فَلَقِينَا بَنِى زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ، فَاصْطَفَى عَلِىٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْىِ لِنَفْسِهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِى مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرْتَنِى أَنْ أُطِيعَهُ، فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقَعْ فِى عَلِىٍّ، فَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى، وَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى. قلت: رواه الترمذى باختصار.