٣٦٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ وَابْنُ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ، قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ يُبْغَضْهُ أَحَدٌ قَطُّ، قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَاّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، [قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ، مَا أَصْحَبُهُ إِلَاّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا] ، قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا وَفِى السَّبْىِ وَصِيفَةٌ هِىَ أَفْضَلُ مِنَ السَّبْىِ، قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ يقطر، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِى كَانَتْ فِى السَّبْىِ، فَإِنِّى قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ، فَصَارَتْ فِى الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ ﷺ، ثُمَّ صَارَتْ فِى آلِ عَلِىٍّ، وَوَقَعْتُ بِهَا، قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: ابْعَثْنِى، فَبَعَثَنِى مُصَدِّقًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ، وَأَقُولُ: صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِى وَالْكِتَابَ، وَقَالَ: أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ مُحِبُّهُ، فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَنَصِيبُ آلِ عَلِىٍّ فِى الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ، قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ عَلِىٍّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، يعنى بن بريدة: فَوَالَّذِى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَ النَّبِىِّ ﷺ فِى هَذَا ⦗٣٦٩⦘ الْحَدِيثِ إلَاّ أَبِى بُرَيْدَةَ. قلت: هو فى الصحيح باختصار.