٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعَبْلِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ حنين، مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ] فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِى فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ بمَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُوتِيتُ [مَفَاتِيحَ] خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّى ﷿ وَالْجَنَّةِ قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِى وَأُمِّى فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّى ﷿ وَالْجَنَّةَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَبُدِأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى وَجَعِهِ الَّذِى قبَضَهُ اللَّهُ ﷿ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ.