٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِى الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللَّيْثِىُّ حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَلِّمُهُ التَّمِيمِىُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُعْطِى النَّاسَ، فَقَّالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ منذ هَذَا الْيَوْمِ، فَقَال ⦗٧٩⦘ َ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجَلْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِى فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: رحمكَ اللَّهِ أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِى الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ فِى النَّصْلِ فَلَا يُوجَدُ شَىْءٌ، ثُمَّ فِى الْقِدْحِ فَلَا يُوجَدُ شَىْءٌ ثُمَّ فِى الْفُوقِ فَلَا يُوجَدُ شَىْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ. [فائدة] قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا اسْمُهُ، يعنى كنيته، مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ، [وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَاّ عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرَهُ] وَمِقْسَمٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخر فِى هَذَا الْمَعْنَى وَطُرُقٌ أُخَرُ فِى هَذَا الْمَعْنَى صِحَاحٌ وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.