٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ، يَعْنِى [ابْنَ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُودُهُ عَمَّارٌ، وَيَسُوقُ بِهِ حُذَيْفَةُ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: قَدْ قَدْ حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِى مَا أَرَادُوا؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ قَالَ: فَسار عَمَّارٌ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ كَمْ تَعْلَمُ ⦗٦٣⦘ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ فَعَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً قَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِىَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الاِثْنَىْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ. قَالَ الْوَلِيدُ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِى تِلْكَ الْغَزْوَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِى الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنْ لَا يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ. * * *