٢٧١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِى ⦗٤٤⦘ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِىِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِى الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقَعُ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِىٍّ، رَضِى اللَّه تَعَالَى عَنْه: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اكْتُبْ فِى قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، قَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ، فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ اكْتُبْ فِى قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، فَقَالَ اكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَثَارُوا فِى وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ اللَّهُ ﷿ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَدِمْنَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ جِئْتُمْ فِى عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا فَقَالُوا: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح] . * * *