٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ الزُّبَيْرِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ أَتَى ابْنُ سَعْدٍ وَسَعْدٌ الَّذِى دَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى طَرِيقِ رَكُوبِهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخْبِرْنِى مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ؟ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَتْ لأَبِى بَكْرٍ عِنْدَنَا بِنْتٌ مُسْتَرْضَعَةٌ، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ الاخْتِصَارَ فِى الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبَةٍ وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا: الْمُهَانَانِ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا قَالَ سَعْدٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَذَا الْيَمَانِى، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الإسْلَامَ فَأَسْلَمَا، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا فَقَالَا: نَحْنُ الْمُهَانَانِ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ، فَتَلَقَّى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ: إِنَّهُ أَصَابَ قَبْلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُهُ لَكَ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ فَالْتَفَتَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، رَضِى اللَّه عَنْه، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِى أَنْزِلُ عَلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضِ بَنِى مُدْلِجٍ.