٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُمَيْرٍ الرُّعَيْنِىَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ التُّجِيبِىَّ، قَالَ أَبِى، وَقَالَ غَيْرُهُ الْجَنَبِىَّ، يَعْنِى غَيْرَ زَيْدٍ أَبُو عَلِىٍّ الْجَنَبِىُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةٍ فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى شَرَفٍ فَبِتْنَا عَلَيْهِ فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِى الأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا يُلْقِى عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ، يَعْنِى التُّرْسَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ نَادَى: "مَنْ يَحْرُسُنَا فِى هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "ادْنُهْ فَدَنَا فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ فَتَسَمَّى لَهُ الأَنْصَارِىُّ، فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدُّعَاءِ فَأَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: "ادْنُهْ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلأَنْصَارِىِّ، ثُمَّ قَالَ: "حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ. أَوْ قَالَ: "حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ. قلت: عند النسائى طرف منه. * * *