موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٢٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع- وكان طبيباً- قال:
دَعَانِي أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا ، فحدثنى بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أتَانِي أهل بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أهل بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لَنَا- أو يُعْطِينَا-، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْراً، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا، عُدْنَا عَلَيْهِمْ" .
قَالَ: قُلْت: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً يَا رَسُول الله، قَالَ: "وَأنْتُمْ فَجَزَاكُمُ
اللهُ خَيْراً. فَإنَّكمْ- مَا عَلِمْتُكُمْ- أَعِفَّة صُبُرٌ ".
وَ سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقولُ:" إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أثَرَةً بَعْدِي "، ْفَلَمَّا كَانَ عمر بْن (٢/ ١٨٧) الْخَطَّابِ- رَضِي الله عَنْهُ- قَسَمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إليَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأعْطَيْتهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قرَيْش عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْت قَوْلَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم :" إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ". فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَه، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟. فَأَخْبَرْتُة. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْت بِهَا إلَى فلانِ ابْن فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ فَأتَاهُ هذَا الْفَتَى فَابْتَاَعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أفَظَنَنْتَ أن يَكُونَ ذلِكَ فِي زَمَانِي؟. قَالَ: قُلْتُ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنْ لا يَكونَ ذلِكَ فِي زَمَانِكَ .
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٢٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع- وكان طبيباً- قال:
دَعَانِي أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا (١)، فحدثنى بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أتَانِي أهل بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أهل بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمُ لَنَا- أو يُعْطِينَا-، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْراً، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا، عُدْنَا عَلَيْهِمْ".
قَالَ: قُلْت: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً يَا رَسُول الله، قَالَ: "وَأنْتُمْ فَجَزَاكُمُ
اللهُ خَيْراً. فَإنَّكمْ- مَا عَلِمْتُكُمْ- أَعِفَّة صُبُرٌ".
وَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقولُ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أثَرَةً بَعْدِي"، ْفَلَمَّا كَانَ عمر بْن (٢/ ١٨٧) الْخَطَّابِ- ﵁ قَسَمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إليَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأعْطَيْتهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قرَيْش عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْت قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ: "إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً". فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَه، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟. فَأَخْبَرْتُة. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْت بِهَا إلَى فلانِ ابْن فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ (١) فَأتَاهُ هذَا الْفَتَى فَابْتَاَعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أفَظَنَنْتَ أن يَكُونَ ذلِكَ فِي زَمَانِي؟. قَالَ: قُلْتُ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنْ لا يَكونَ ذلِكَ فِي زَمَانِكَ (٢).