١٠٢٩٥ - «وَعَنْ عَطِيَّةَ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَشِيرَتُكَ وَأَصْلُكَ، وَكُلُّ الْمُرْضِعِينَ دُونَكَ، وَلِهَذَا الْيَوْمِ اخْتَبَأْنَاكَ، وَهُنَّ أُمَّهَاتُكَ وَأَخَوَاتُكَ وَخَالَاتُكَ. فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا "، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي أَتْرُكُهُ. وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَتْرُكُهُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ ". فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ قَالَ: فَإِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ، وَيَسْتَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ عَطِيَّةُ وَقَالَ: خُذْهَا. ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فُوهَا بِبَارِدٍ، وَلَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ، وَلَا وَافِدُهَا بِوَاجِدٍ، عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَقْرَاءُ سَبِيَّةٌ مَا لَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا رَآهَا لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرُ وَالِدُ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَال ِهِ ثِقَاتٌ.