٦٨٢٥ - «وَعَنْ مِخْوَلٍ النَّهْدَيِّ، ثُمَّ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ قَالَ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ، فَانْقَلَبَ بِالْحَبْلِ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقَفُوهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطْعٍ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ قَالَ: " هُوَ ذَاكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْمَاءَ فَتَرِدُ عَلَيْنَا الْإِبِلُ وَهِيَ عِطَاشٌ، فَنَسْقِيهَا مِنَ الْمَاءِ هَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَجْرٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ؛ لَكَ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِبِلُ الضَّوَالُ نَلْقَاهَا وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ؟ قَالَ: " قُلْ: يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ. فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَحُلَّ صِرَارَهَا، احْلُبْ وَاشْرَبْ، وَأَعِدْ صِرَارَهَا، وَأَبْقِ لِلَبَنِ دَوَاعِيَهُ ". ثُمَّ أَنْشَأَ ﷺ يَقُولُ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ مَكَّةَ - تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ سِلَائِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ