٢٦٦٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ وَعَائِشَةُ، عِنْدَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: " وَعَلَيْكُمْ "، فَجَلَسُوا فَتَحَدَّثُوا وَقَدْ فَهِمَتْ عَائِشَةُ تَحِيَّتَهُمُ الَّتِي حَيَّوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَجْمَعَتْ غَضَبًا وَتَبَصَّرَتْ فَلَمْ تَمْلِكْ غَيْظَهَا فَقَالَتْ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ بِهَذَا تُحَيُّونَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ؟ " قَالَتْ: أَوَ لَمَ تَسْمَعْ كَيْفَ حَيَّوْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ سَمِعْتُ تَحِيَّتَهُمْ إِيَّاكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا جَرَمَ كَيْفَ رَأَيْتِ رَدَدْتِ عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ سَئِمُوا دِينَهُمْ وَهُمْ قَوْمُ حَسَدٍ، وَلَمْ يَحْسُدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَفْضَلِ مِنْ ثَلَاثٍ: رَدُّ السَّلَامِ، وَإِقَامَةُ الصُّفُوفِ، وَقَوْلُهُمْ خَلْفَ إِمَامِهِمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ: آمِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.