١٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا عَالِيًا , وَمُوَافَقَةً أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْخَلَّادُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ أَبُو نُعَيْم: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ , والتَّرْمِذِيُّ , وَالنَّسَائِيُّ , جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ , عَلَى الْمُوَافَقَةِ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ فِي لِزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ. أَلَا هَلْ لِطَلٍّ بِالْأرَاكِ مَعَادُ ... وَهَلْ ذَلِكَ الْعَيْشُ الْهَنِيُّ مُعَادُ وَهَلْ سَاكِنُ الزَّوْرَاءِ ابْنُ أَبْطُحَ ... وَخَيْفٌ مَتَى دَارَ تَحُلُّ بِبِعَادِ وَهَلْ لِطُوَى وَالْمَازِنِينَ وَمَشْعَرٍ ... تَدَانٍ فَقَدْ أَضْنَى الْفُؤَادَ بُعَادُ وَهَلْ ذَلِكَ الشَّرُّ الَّذِي كَانَ بيننا ... وَمَا فَطِنَ الْوَاشِي أَرَاكَ يُعَادُ. وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ: أَرَاحَكَ ... الْبَيْنُ أَمْ أَنْتَ غَافِلُ؟ ... أَمِ الْقَلْبُ فِي أَثَرِ الظَّعَائِنِ رَاحلُ؟ لَقَدْ لَجَّ هَذَا الْوَجْدُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... يُحَاوِلُ ثَأْرًا عِنْدَ مَنْ هُوَ قَاتِلُ تَحَيَّرْتُ حَتَّى لَوْ سُئِلْتُ عَنِ الْهَوَى ... لِفَرْطِ الْجَوَى لَمْ أَدْرِ مَا أَنَا قَائِلُ أَأَحْبَابُنَا بِالْجُرْحِ عَنْ أَيْمُنِ الْحِمَى ... تَرَى هَلْ لِمَا أَرْوَى مِنَ السَّيْفِ نَاقِلُ تَمَنَّعُ مَنْ أَهْوَى عَلِيَّ بِوَصْلِهِ ... فَعِنْدِي مِنَ الْوَجْدِ الْمُبَرِّحِ شَاغِلٌ كَتَمْتُ هَوَاهُ بِزُهْدٍ فَنَمَّتْ بِيَ ... دُمُوعٌ عَلَى خَدِّي هَوَامٌ ضَوَائِلُ رَعَى اللَّهُ هَاتِيكَ الْمَعَاهِدَ كَمْ لَهَا ... عُهُودٌ بِقَلْبٍ أَحْرَقَتْهُ الْبَلَابِلُ. وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِه بِبَغْدَادَ: أَلَا هَلْ بِحَيِّ الْعَامِرِيَةِ أَقْصَارُ ... فَتُقْضَى مِنَ الْوَجْدِ أَوْطَارُ وَيَسْعَى لَكَ مَنْ عَلَيْكَ مَوْلِدٌ لَهُ ... النَّجْمُ وَالْجَوْزَاءُ فِي اللَّيْلِ سُمَّارُ أَضَارَ قَلْبَهُ السُّقْمُ مِنْ جَنَبَاتِهِ ... وَأَغْرَاهُ بِالْأَحْبَابِ نَأْيٌ وَتِذْكَارُ وَرَقَّ لَهُ مِمَّا يُلَاقِي عَذُولُهُ ... وَأَرَّقَهُ دَمْعٌ تَرَقْرَقَ مِدْرَارُ يَحِنُّ إِلَى بَرْقٍ ويَبْرُقُ قَلْبُهُ ... وَيَخْفَقُ إِنْ نَاحَتْ حَمَامٌ وَأَطْيَارُ نَفْسِي مَا مَضَى مِنْ حِفْظِ عَيْشِي ... عَلَى الْحِمَى يَعُودُ عَلَى فِيهِ نُجُومٌ وَأَقْمَارُ عَذَّبْتُ فُؤَادِي إِنْ تَعَلَّق غَيْرَهَا ... إِنَّ زَيَّنَ السِّلْوَانَ لِيَ فَهُوَ عَذَابُ وِإِنِّي مِنْ دَوَاعِي الشَّوْقِ ... فِي السُّخْطِ وَالرِّضَى عَلَى الْوَصْلِ أَسْلُو وَفِي الْأَحْشَاءِ لَاعِجُ ... أَلَا بِحِيِّ لَهِيب أَسَالَ الرَّوْحَ فَالصَّبْرُ مُنْهَارُ. وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا وَفِي سَيِّد الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَبِجَبَلِ أُحُدٍ , أَيْضًا , قَالَ: أَنْشَدَنَا وَالِدِي لِنَفَسْهِ: إِذَا اجْتَمَعَتْ فِي الْمَرْءِ خَمْسُ خَلَائِقَ ... فَقَدْ عُدَّ فِي أَتْرَابِهِ مُتَقَدِّمَا حُبٌّ وَحِلْمٌ ثُمَّ جُودُّ فِي عِفَّةٍ ... وَخَامِسُهَا التَّقْوَى فَكُنْ مُتَعَلِّمَا. وُلِدَ.. يَوْمَ الْاثِنْيَنِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَزْدِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ , عُرِفَ بِابْنِ جَارَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَارَةَ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ فُتُوحُ بْنُ خَلُوفِ بْنِ يَخْلُفَ الْهَمَذَانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْحَافِظُ , وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِحَلَبَ , وَعَبْدُ الْوَهَّابُ بْنُ ظَافِرٍ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ, قَالَا: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَنَحْنُ نَسْمَعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مَرْثَدِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ , بِدِمَشْقَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ ابْنِهِ , أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: كُنْتُ قَائَدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ , قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمْعَةِ , فَسَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ , وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ , قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللُّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ , قَالَ: فَخَرَجْتُ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْجُمْعَةِ , فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ , قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبِي أَرَأَيْتَ صَلَاتَكَ عَلَى أسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمْعَةِ؟ قَالَ أَبِي: «بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا الْجُمْعَةَ , قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مِنْ مَكَّةَ فِي نَقِيعِ الْخُضِمَاتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ» . قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: « كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ , عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , فَوَقَعَ بَدَلًا لَهُ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , عَنْ قُتَيْبَةَ , عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , وَفِي لَفْظِهِمَا فِي نَقِيعِ الخَضِمَاتِ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ , وَالنُّبِيتُ جَبَلٌ بِصَدْرِ قَنَاةٍ عَلَى بَرِيدِ الْمَدِينَةِ , نَزَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ فِي غَزْوَةِ السَّوِيقِ , وَهَزْمِ الْأَرْضِ بِالزَّايِ مَا تَهَزَّمَ مِنْهَا أَيْ نَكَسَ وَتَشَقَّقَ , وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ زَمْزَمَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ , وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا , «إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هَزْمَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِ» . ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ , بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ , وَهِيَ أَرْضٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ , وَفِي رِوَايةِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ هَزْمِ تُوُفِّيَ ابْنُ جَارَةَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي رَابِعِ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ