٩٦٢١ - حدثنا أبو النضر قال: حدثنا عبد الحميد -يعني ابن بهرام-، حدثنا بهز، حدثنا ابن غنم، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة ولزم معاذ رسول الله ﷺ يتلوا أثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جوار الطريق تأكل وتسير فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها بالزمام فبهتت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه قناعة فالتفت فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله ﷺ فقال: ((يامعاذ)) ، قال: لبيك يانبي الله. قال: ((أدن دونك)) . فدنا منه حتى لصقت راحتاهما إحداهما بالأخرى، ف قال رسول الله ﷺ: ((ماكنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد)) . فقال معاذ: يانبي الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير، فقال رسول الله ﷺ: ((وأنا كنت ناعساً)) ، فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ وخلوته له قال: يانبي الله إئذن لي أن أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني، فقال نبي الله ﷺ، ((سل عما شئت)) . قال: يانبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيره، قال نبي الله ﷺ: ((بخ بخ بخ، لقد سألت بعظيم لقد سألت بعظيم ثلاثاً وإنه ليسير على من أراد الله به الخير ثلاث مرات فلم يحدثه بشيء إلا قال له ثلاث مرات يعني أعاده ثلاث مرات حرصاً لكيما يتقنه عنه)) . فقال نبي الله ﷺ: ((تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لاتشرك به شيئاً حتى تموت على ذلك)) . فقال يانبي الله: أعد لي فأعادها له ثلاث مرات ثم قال نبي الله ﷺ: ((إن شئت حدثتك يامعاذ برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام)) . فقال معاذ: بلى يانبي الله، فحدثني بأبي وأمي أنت، فقال نبي الله: ((إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله، وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)) ، وقال رسول الله ﷺ: ((والذي نفس محنمد بيده ماشحب وجه ولا أغبرت قدم في عمل يبتغي فيه دوحات الجنة بعد الصلاة المفروضة كمجاهد في سبيل الله ولاثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله)) (١) . رواه ابن ماجة منه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لاإله إلاالله)) إلى آخره. (أحاديث آخر) من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. (الأول)