٨٥٨٧ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار: أن النبى ﷺ خطب ذات يومٍ، فقال فى خطبته: «إِنَّ رَبِّى- ﷿ أَمَرَنِى أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهَلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِى فِى يَوْمِى هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِى حَلَالٌ، وَإِنِّى خَلَقْتُ عِبَادِى حُنَفَاءَ كُلُّهُم، وَإِنَّهُمُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَأَضَلَّتْهُمُ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَ أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُم أَنْ يُشْرِكُوا بِى مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا. ثُم إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَجَمَهُمْ وَعَرَبَهُمْ إِلَاّ بَقَايَا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ (١) ، وقال: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِىَ بِكَ، وَأَنْزَلْتَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءَ، تَقْرَأَهُ نَائِمًا وَيَقْظَان. ثُم إِنَّ اللهَ أَمَرَنِى أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فقلت: يَا رَبِّ إِذً يَثْلَغُوا (٢) رَأْسِى فَيَدَعُوهُ خُنْزَةً، فقال: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، فَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جُنْدًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ. وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاثَةٌ: / ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِى قُرْبَى، وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ [فَقِيرٌ] عَفِيفٌ مَتَصَدِّقٌ. وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِى لا زَبْرَ لَهُ (٣) الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا أَوْ تُبَعَاءَ- شَكَّ يَحْيَى- لَا يَبْتَغُونَ أَهْلاً وَلَا مَالاً، والْخَائِنُ الَّذِى