٨٣٧٧ - حدثنا عبد الله بن يزيد: ابو عبد الرحمن المقرى، حدثنا عكرمة ابن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله الدمشقى- وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب النبى ﷺ. قال: قال أبو أمامة: يا عمرو ابن عبسة صاحب العقل الصدقة- رجل من بنى سليم- بأى شىءٍ تدعى أنك ربع الإسلام؟ قال: إنى كنت فى الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئًا، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبار مكة، ويحدث أحاديث، فركبت راحلتى حتى قدمت مكة، فإذا أنا ب رسول الله ﷺ مستخف وإذا قومه عليه جرآء (١) فتلطفت، له، فدخلت عليه. فقلت: ما أنت؟ قال: «نَبِىُّ الله» . فقلت له: وما نبى الله؟ قال: «رسولُ اللهِ» ، قال: قلت: قلت: آللهُ أرسلك؟. قال: «نَعَمْ» . قلت: بأى شىءٍ أرسلك؟ قال: «بِأَنْ يُوَحَّدَ اللهُ وَلَا يُشْرَك بِهِ [شَىْءٌ] ، وَكَسْرِ الأَوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ» . فقلت له: من معك على هذا؟ قال: «حُرٌ وَعَبْدٌ» أَوْ: «عَبْدٌ وَحُرٌ» وإذا معه أبو بكر [بن أبى قحافة] وبلال مولى لأبى بكر. قلت: إنى متبعك. قال: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِى قَدْ ظَهَرْتُ، فَالْحَقْ بِى» . قال: فرجعت إلى أهلى، وقد أسلمت. فخرج رسول الله ﷺ مهاجرًا إلىالمدينة فجعلت أتخبر (١) الأخبار حتى جاء رَكَبَةٌ (٢) من يثرب. فقلت: ما هذا المكى الذى آتاكم؟ قالوا: أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، وحيل بينهم وبينه وتركنا الناس سراعًا. قال عمرو بن عبسة، فركبت راحلتى حتى قدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفنى؟ فقال: نَعَمْ» . أَلَسْتَ أَنْتَ الَّذِى أَتَيْتَنِى بِمَكَّةَ؟» قال: قلت: بلى. فقلت: يا رسول الله علمنى مما علمك الله وأجهل. قال: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى/ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلا تُصلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعَ بِيْنِ قِرْنِىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ، ثُمّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَىْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْشُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» . قلت: يا نبى الله أخبرنى عن الوضوء. قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ ثُمّ يَتَوَضَّأَ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَنْتَثِرُ إلا خَرَجَتْ (٣) خَطَايَاهُ مِنْ فَمِهِ، وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ حِينَ يَنْتَثِرُ، ثُم يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إلَاّ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى الْمِرْفَقَيْنِ إلَاّ خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، ثُم يَمِسَحُ رَأْسَهُ إلَاّ خَرَجَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ قَدَمَيهِ إلى الْكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إلَاّ خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعَهُ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَقُومُ فَيَحْمَدُ الله وَيُثْنِى عَلِيْهِ بِالَّذِى هُوَ أَهْلٌ، ثُم يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ إلَاّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» . قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول أسمعت هذا من رسول الله ﷺ أيعطى هذا الرجل كله فى مقامه. قال: فقال عمرو بن عبسة: يا أبا أمامة لقد كبرت سنى ورق عظمى، واقترب أجلى، وما بى من حاجة أن أكذب على الله، وعلى رسوله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك (١) . وقد رواه مسلم فىالصلاة عن أحمد بن جعفر المعقرى عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار عن شداد ويحيى بن ابى كثير، عن أبى أسامة به (٢) . والترمذى والنسائى من طريق معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب. زاد النسائى: وسليم بن عامر، ونعيم بن زياد ثلاثتهم: عن أبى أمامة، عن عمرو بن عبسة. قلت: يا رسول الله على من ساعةٍ أقرب من ساعةٍ، الحديث. وقال الترمذى: حسنٌ صحيحٌ. زاد النسائى: قلت: يا رسول الله/ كيف الوضوء؟ فذكره.