٧٩٢٣ - حدثنا يحيى، عن هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين: أن رسول الله ﷺ قال ـ وهو فى بعض أسفاره وقد تفاوت بين أصحابه السير ـ: رفع بهاتين الآيتين صوته ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَل﴾ حتى بلغ آخر الآيتين. قال: فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطى، وعرفوا أنه عند قولٍ يقوله، فلما التفوا (١) حوله. قال: «أتدرون أى يوم ذاك؟» قال: «ذاك يوم ينادى آدم، فيناديه ربه، فيقول: يا آدم ابعث بعثًا إلى النار، فيقول: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعةً وتسعين إلى النار وواحد فى الجنة» . قال: فأبلس (١) أصحابه حتى ما أوضحوا (٢) بضاحكةٍ. فلما رأى ذلك قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقتينِ مَا كَانَتَا مَعَ شَىْءٍ قَطَّ إِلَاّ كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِى آدَمَ وَبَنِى إِبْلِيسَ» . قال: فأسرى عنهم، ثم قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فى النَّاسِ إِلَاّ كالشَّامَةِ فى جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ الرَّقْمَةِ فى ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» (٣) . رواه الترمذى فى التفسير والنسائى جميعًا عن بندار، عن يحيى ابن سعيد به (٤) .