٧٣٣٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت سماك بن حرب. قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث، عن عدى بن حاتم. قال: جاءت خيل رسول الله ﷺ أو قال: رسل رسول الله ﷺ، وأنا بعقرب، فأخذو عمتى، وناسا. قال: فلما أتوا بهم رسول الله ﷺ قال: فصفوا له، فقالت: يا رسول الله نأى الوافد، وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة ما بى من خدمة، فمن على من الله عليك. قال: وَمَنْ وَافِدُكِ؟» قالت: عدى بن حاتم. قال: «الَّذِى فَرَّ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ؟» . قال: فمن على. قالت: فما رجع، ورجل إلى جنبه نرى أنه على. قال: سليه حملانا. قالت: فسألته، فأمر لها. قالت: فأتتنى فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها. قالت: ائته راغبا أو راهبا/، فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه. قال: فأتينه فإذا عنده امرأة وصبيان، أو صبى، فذكر قربهم من رسول الله ﷺ، فعرفت انه ليس ملك كسرى، ولا قيصر، فقال له: «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ. أَنْ يُقَالَ: لَا إَلَهَ إِلَّا اللهُ، فَهَلْ مِنْ إَلَهٍ إِلأَّ اللهُ، مَا أَفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ شَىءُ أَكْبَرُ مِنْ اللهِ ﷿» ، فأسلمت فرأيت وجهه استبشر، وقال: «إِنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وَإِنَّ الْضَّالِّينَ النَّصارَى» (١) . ثم سألوه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ فَلَكُمْ أَيُهَا النَّاسُ أَنْ تَرْضَخُوا (٢) مِنْ الْفَضْلِ ارتَضَخَ امْرُوٌ بِصَاعٍ، بِبَعْضِ صَاعٍ، بِقَّبْضَةٍ» . قال شعبة: وأكثر علمى أنه قال: بتمرة بشق تمرة. «وإن أحدكم لاقى الله، فقائل: ما أقول: ألم أجعلك سميعا بصيرا، ألم اجعل لك مالا وولدا، فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، فلا يجد شيئا فما يتقى النار إلا بوجهه فاتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة، إنى لا أخشى عليكم الفاقة لينصرنكم الله. وليعطينكم، أو ليفتحن لكم حتى تسير الظغينة بين الحيرة ويثرب أو أكثر ما تخاف الشرق (٣) على ظعينتها» . قال محمد بن جعفر: حدثنا شعبة ما لا أحصيه وقرأته عليه (٤) وقد رواه الترمذى فى التفسير، عن ابن المثنى، وابن بشار كلاهما: عن غندر، عن شعبة به. ورواه أيضا عن عبد بن حميد بن عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن أبى قيس، عن سماك به، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك (٥) .