٥٥٢٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى سالم بن ابى أمية: أبو النضر، قال: جلس إلىَّ شيخٌ من بنى تميمٍ فى مسجد البصرة، ومعه صحيفة له فى يده- قال: وفى زمان الحجاج- فقال لى: يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيًا عنى شيئًا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله ﷺ كتبه لنا أن لا يتعدى علينا (١) فى صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله ما أظن أنه يغنى عنك شيئًا وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبى، وأنا غلامٌ شابٌ بإبل لنا نبيعها، وكان أبى صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمى، فنزلنا عليه (١) فقال له ابى: اخرج معى فبع لى إبلى هذه، قال: فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكنى سأخرج معك، فأجلس، وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجلٍ وفاءً وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه، قال: / فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبًا منا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجلٌ ما نرضى قال له أبى: أبايعه؟ قال: نعم قد رضينا لكم وفاءه فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا، وفرغنا من حاجتنا، قال أبى لطلحة: خذ لنا من رسول الله ﷺ كتابًا أن لا يتعدى علينا فى صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على أنى أحب أن يكون عندى من رسول الله ﷺ كتابٌ، قال: فخرج، حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله هذا الرجل من أهل البادءة صديق لنا، وقد أحب أن تكتب له كتابًا أن لا يتعدى عليه فى صدقته، فقال رسول الله ﷺ: «هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ» قال: يا رسول الله إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتابًا على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب (٢) . ورواه أبو داود فى البيوع: عن موسى بن إسماعيل، عن حماد عن محمد بن إسحاق (٣) به وهذا أبسط (٤) . (سُعْدَى بنت عَوْفٍ المُرِّيِّةُ) صحابية عن زوجها طلحة بن عبيد الله بحديث: «مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ، فقال: مَا لِى أراك كَئِيبًا» ، كما تقدم بتمامه. كذلك رواه النسائى فى اليوم والليلة، وابن ماجه فى ثواب التسبيح جميعًا عن هارون بن إسحاق الهمدانى، عن محمد بن عبد الوهاب القناد، عن مِسْعَرٍ (١) ، عن إسماعيل بن ابى خالد، عن الشعبى، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى، عن أبيه (٢) ، فذكره، وقد تقدم فى ترجمة جابر، ويحيى، عن طلحة. آخر الجزء الحادى والثلاثون من «تجزئة المصنف» ويليه الجزء الثانى والثلاثين