٥٥٢٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة ابن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله ﷺ، وكان إسلامهما جميعًا، وكان أحدهما أشد جهادًا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد/ ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفى، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأنى عند باب الجنة، إذا أنا بهما وخرج خارج من الجنة، فإذن للذى توفى الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذى استشهد، ثم رجعا إلىَّ، فقالا لى: ارجع فإنه لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فيلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «مِنْ أَىِّ ذَلّكَ تَعْجَبُونَ؟» قالوا: يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادًا، ثم استشهد فى سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله، فقال: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قالوا: بلىـ، قال: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ» قالوا: بلى، قال: «وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فى السَّنِةِ؟» قالوا: بلى، قال رسول الله ﷺ: «فَلَما بِيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ» (١) . وقد رواه ابن ماجه فى الرؤيا عن محمد بن رمح عن الليث، عن ابن الهاد به (١) . قال الحافظ: أبو بكر البزار: وقد رواه من طريق زياد بن عبد الله، وغيره عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن طلحة ابن عبيد الله، فوصل الحديث، قال: ورواه غير واحدٍ عن محمد ابن عمرو، عن أبى سلمة، عن طلحة. وكذلك رواه محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن طلحة، ورواه سليمان بن أيوب الطلحى، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، وقد صححه من هذا الوجه الحافظ يعقوب بن شيبة (٢) . (أعرابى عن طلحة)