٥٣٢٠ - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عاصم: سمع زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادى، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب. قلت: حَكَّ فى نفسى مسح الخفين؟ - قال سفيان مرة: أو فى صدرى- بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله ﷺ، فأتيتك أسألك: هل سمعت منه شيئًا فى ذلك؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيامٍ، ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول ونومٍ. قال: قلت له: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم. بينما نحن معه فى مسير إذ ناداه أعرابى بصوت جهورى، فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك اغضض من صوتك [فإنك] قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا أغضض من صوتى، ف قال رسول الله ﷺ: «هَاءَ» / وأجابه على نحوٍ من مسألته، - وقال سفيان مرة: وأجابه نحوًا مما تكلم به، فقال: أرأيت رجلاً أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال: «هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، قال: ثم لم يزل يحدثنا حتى قال: «إِنَّ مِنْ قِبلِ المغرب بابًا مَسِيرَة عَرْضِهِ سَبْعُون أَوْ أَرْبَعُون فَتحه الله لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ، وَالأَرضَ، وَلا يُغْلِقه حتى تَطْلُع الشَّمسُ منه» (١) .