٢٩٠٠ - حدثنا أبو النصير، حدثنا جرير، عن يزيد بن صُليج، عن ذي مخمرٍ- وكان رجلاً من الحبشة يخدم النبي ﷺ قال: (كُنا معهُ في سفرٍ، فأسرع السير حتى انصرف - وكان يفعلُ ذلك لقلة الزاد - فقال لهُ قائلٌ: يارسول الله قد انقطع الناسُ وراءك، فحُبس وحُبس الناسُ معهُ، حتى تكاملوا إليه، فقال: هل لكم [أن] نهجع هجعةً؟ فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلتُ: أنا جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقتهِ، فقال: هاك لا تكونن لكع (١) . قال: فأخذتُ بخطامِ ناقةِ رسول الله ﷺ وبخطام ناقتي، فتنحيتُ غير بعيدٍ فخليتُ سبيلهما يرعيان، فإني كذلك أنظرُ إليهما، حتى أخذني النومُ، فلم أشعرُ بشئٍ حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يميناً وشمالاً، فإذا بالراحلتين مني غير بعيدٍ، فأخذتُ بخطام ناقة رسول الله ﷺ [وبخطام] ناقتي، فأتيتُ أدنى القوم، فأيقظتهُ، فقلتُ لهُ: أصليتُم؟ قال: لا، فأيقظ/ الناسُ بعضهم بعضاً، حتى استيقظ النبي ﷺ، فقال: يابلال هل [لي] في الميضأة ماءٌ؟ يعني الإداوة. قال: نعم جعلني الله فداءك، فأتاهُ بوضوءٍ فتوضأ لم يَبُل التراب، ثم أمر بلالاً فأذَّنَ، ثم قام النبي ﷺ فصلى ركعتين قبل الصبح، وهو غير عجلٍ، ثم [أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجلٍ] فقال لهُ قائلٌ: فرطنا؟ قال: لا قبض الله أرواحنا وقد ردها إلينا وقد صلينا) (١) . رواهُ أبو داود من غير وجهِ (٢) . وعن ذي مخمرٍ: أنَّ رسول الله ﷺ قال: (كان هذا الأمرُ في حميرٍ فنزعهُ الله منهم وجعلهُ في قُريشٍ، وسيعود إليهم) (٣) ، تفرد به. (حديثٌ آخرُ)