١٩٧٠ - حدثنا زيد بن الحُباب، [قال: حدثني أبو] المنذر: سلَاّم بن سليمان (١) النحوي، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري، قال: (خرجتُ أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ فمررتُ بالربذة، فإذا عجوزٌ من بني تميمٍ منقطعٌ بها، فقالت لي: ياعبد الله إن لي إلى رسول الله ﷺ حاجة، فهل أنت مُبلغي إليهِ، فحملْتُها، فأتيتُ المدينة، فإذا المسجدُ غاصٌّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تخفقُ، وبلالٌ متقلدٌ السيف بين يدي رسول الله ﷺ، فقلت: ما شأن الناس؟ فقالوا: يريدُ أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً (٢) ، قال: فجلستُ [قال: فدخل] منزلهُ - أو قال: رحلهُ - فاستأذنتُ عليه، فأذن لي، فدخلتُ فسلمتُ، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيءٌ؟ قال: قلتُ: نعم، قال: وكانت لنا الدائرةُ عليهم، ومررت بعجوزٍ من بني تميمٍ مُنقطعٍ بها، فسألتني أن أحملها إليك. وها هي بالبابِ، فأذِنَ لها، فدخلتْ، فقلتُ: يارسول الله إن رأيتَ أن تجعلَ بيننا وبين بني تميم حاجزاً فاجعل الدهناء (٣) ، فحميت العجوزُ فاستوفزت، وقالت: يارسول الله فإلى أين تُضطر مُضرُك؟ فقلتُ: إنما مثلي ما قال الأولُ) معزاةٌ حملت حتفها) (٤) . حملتُ هذه ولا أشعرُ أنها كانت لي خصماً، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عادٍ. قال: هيهِ وما وافدُ عادٍ؟ - وهو أعلمُ بالحديث منهُ لكن يستطعمُهُ - قلتُ: إن عاداً قُحطوا، فبعثوا وادفداً لهم يقال له قَيْلٌ، فمرَّ بمعاوية بن بكرٍ، فأقام عنده شهراً يسقيه الخمر وتُغنيه جاريتان [يقال لهما الجرادتان] (١) ، فلما مضى الشهرُ خرج حيال تهامة فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريضٍ فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديهِ، اللهم اسق عاداً ما كنت تسقيه، فمرتْ به سحاباتٌ سودٌ، فنودي منها [اختر، فأومأ إلى سحابةٍ منها سوداء، فنودي منها: خُذْها رماداً رمدداً] (٢) /. لا تُبقي [من عاد] أحداً. قال: فيما بلغني أنه بُعِثَ عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا قال أبو وائل: وصدق، فكانت المرأةُ أو الرجل إذا بعثوا وافداً لهم قالوا: لا تكن كوافدِ عادٍ) (٣) . رواهُ الترمذي عن عبد بن حميد، عن زيد بن الحباب، وعن أبي عُمر عن سفيان (٤) . والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفَّان، عن سلَاّم، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن حسان (٥) .