٩٥٧ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقةٍ فيها أبو مجلز وابن بُريدة، فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بُريدة قال: (أبغضت علياً بُغضاً لم أبغضه أحداً قط. قال: وأحببت رجلاً من قريشٍ لم أُحِبّهُ إلَاّ على بُغضِه علياً. قال: فبُعِثَ ذلك الرجل على خيلٍ، فصحبتهُ، وما صحبتهُ إلا على بُغضه عليا. قال: فأصبنا سبياً، فبعث إلى رسول الله ﷺ ابعث إلينا يُخمسه قال: فبعث إلينا علياً، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبى. قال: فخَمس، وقسم، فخرج ورأسُه [مُغَطى] (١) يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمتُ وخمستُ، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ، ثم صارت في آل علي، ووقعت بها. قال: فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ، فقلت ابعثني، فبعثني مُصدِّقاً. قال: فجعلتُ أقرأ الكتاب، وأقول صدق. قال: فأمسَك يَدي والكتابَ/، فقال: أتبغُضُ علياً؟ فقال. قلتُ: نعم. فقال: فلا تبغضهُ، وإن كنت تُحبه فازدد لهُ حباً، فوالذي نفس محمد بيده لنصيبُ [آل] عليّ في الخمس أفضل من وصيفةٍ. قال: فما كان من الناس أحدٌ بعد قول رسول الله ﷺ أحبّ إليَّ من علي) . قال عبد الله: فوالذي لا إله إلَاّ هو مابيني، وبينهُ يعني النبي ﷺ في هذا الحديث غير أَبي: بُريدة. تفرَّد بهِ من هذا الوجهُ (٢) .