٦ - وعنها ﵂ قالتْ: كان على رسول الله ﷺ وسق من تمرٍ لرجلٍ من بني ساعدة فأتاه يقتضيه، فأمر رسول الله ﷺ رجلاً من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمراً دون تمره فأبى (١٢) أن يقبله، فقال: أتردُّ على رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ومن أحقُّ بالعدل من رسول الله ﷺ؟ فاكتحلتْ (١٣) عينا رسول الله ﷺ بدموعه، ثم قال: صدق، ومن أحقُّ بالعدل منِّي، لا قدَّس (١) الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقَّة من شديدها (٢)، ولا يتعتعه، ثمَّ قال: ويا خولة عدِّيه (٣) وأقضيه، فإنه ليس من غريمٍ يخرج من عند غريمه راضياً إلا صلَّتْ عليه دوابُّ الأرض، ونون البحار، وليس من عبد يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كلِّ يوم وليلة إثماً (٤). رواه الطبراني في الأوسط والكبير من رواية حبان بن عليّ، واختلف في توثيقه، ورواه بنحوه الأمام أحمد من حديث عائشة بإسناد قوي. (تعتعه) بتاءين مثناتين فوق، وعينين مهملتين: أي أقلقه وأتعبه بكثرة ترداده إليه ومطله إياه. (ونون البحار): حوتها. (وقوله يلوي غريمه): أي يمطله ويسوّفه.