٢٣ - وعن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ أن أسيدَ بن حضيرٍ بينما هو في ليلة يقرأ في مربده (٣) إذ جالت (٤) فرسه، فقرأ ثمَّ جالت أخرى، فقرأ ثم جالتْ أخرى أيضاً. قال أسيدٌ: فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها، فإذا مثل الظُّلَّةِ فوق رأسي فيها أمثال السُّرج عرجت (٥) في الجو حتى ما أراها قال: فغدوت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله بينما أنا الباحة في جوف الليل أقرأ في مربدي إذا جالت (٦) فرسي، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ (٧) ابن حضيرٍ. قال فقرأت ثمَّ جالت أيضاً، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضيرٍ. قال فقرأت، ثمَّ جالت أيضاً، ثمً قال رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفت وكان يحيى (٨) قريباً منها خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظُّلَّةِ فيها أمثال السُّرج (٩) عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ: تلك الملائكة تستمع لك، ولوْ قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهمْ. رواخ البخاري ومسلم، واللفظ له. ورواه الحاكم بنحوه باختصار، وقال فيه: فالتفتُّ فإذا أمثال المصابيح، قال مدلاة بين السماء والأرض، فقال: يا رسول الله ما استطعت أن أمْضي، فقال: تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن، أما إنَّك لو مضيت لرأيت العجائب. وقال: صحيح على شرط مسلم. (الظلة) بضم الظاء المعجمة، وتشديد اللام: هي الغاشية، وقيل: السحابة.