١٣ - وعنْ سهلِ بن الحنظليَّة ﵁ أنَّهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنينٍ فأطنبوا السير حتى كان عشيةً، فحضرتُ صلاة الظهر مع رسول الله ﷺ، فجاء فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقتُ بين أيديكمْ حتى طلعت على جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهمْ ونعمهمْ ونسائهمُ اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ: تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قال أنس بن أبي مرثدٍ الغنويُّ: أنا يا رسول الله. قال: ارْكبْ فركب فرساً له، وجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: استقبلْ هذا الشِّعْب (١) حتى تكون في أعلاه، ولا تُغرَّنَّ من قبلك الليلة، فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه فركع ركعتين، ثم قال: هل أحسستم فارسكمْ؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه فثوِّب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يُصلي، وهو يلتفت إلى الشعبِ حتى إذا قضى رسول الله ﷺ قال: أبشروا فقد جاء فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خلال الشَّجر في الشِّعبِ، فإذا هو قدْ جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ، فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشِّعب حيث أمرني رسول الله ﷺ، فلما أصبحت اطَّلعت الشعبين كلاهما فنظرت فلمْ أر أحداً، فقال له رسول الله ﷺ: هلْ نزلتَ الليلة؟ قال لا: إلا مصليا أوْ قاضي حاجةٍ، فقال له رسول الله ﷺ: قدْ أوْ جببتَ فلا عليك أن لا تعمل بعدها. رواه النسائي، وأبو داود واللفظ له. (أوجبت): أي أتيت بفعل أوجب لك الجنة. الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم في أهلهم