٥٨ - بِشَارَةُ بِنْتُ الرَّئِيسِ أَبِي السَّعَادَاتِ مَسْعُودٍ. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الْعَالِمَةُ بِشَارَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ مَوَاهِبَ، الشَّافِعِيُّ أَبُوهَا، فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: زَوِّجْنِيهَا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ، فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (فَضَائِلِ الْقُرْآنِ) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ. وَلِمُسْلِمٍ فِي طُرُقٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ سُفْيَانَ هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا مُحَدِّثٌ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، مُحَدِّثٌ أَيْضًا، وَكَانَتْ صَالِحَةً. التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ : وَمِنْهُنَّ: