٣٥٧- حدثنا الحسن بن الصباح البزار البغدادي، ثنا سعيد أبو عثمان، ثنا محمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: (قدم على النبي ﷺ وفد بكر بن وائل فلما فرغ لهم من شأنهم قال: هل فيكم أحد يعرف قيس بن ساعدة الإيادي؟ قال: كلنا نعرفه يا رسول الله، قال: ما فعل؟ قالوا: هلك، قال: ما أنشأه بعكاظ على حمار له في شهر حرام، وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا كل من عاش مات وكل من مات فات وكل ما هو آت آت إن في السماء لخبراً وإن في الأرض لعبراً، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار تفور، أقسم قسماً حقاً لئن كان في الأرض رضاً ليكونن سخطاً، وإن لله لديناً عنده هو أرضى من دينكم، الذي لهم، ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فماتوا، ثم أنشأ يقول أبياتاً، فقال رجل من القوم: أنشدكم؟ قال: نعم، قال: فأنشأ يقول: في الذاهبين الهالكين من القرون لنا بصائر لما رأيت موارداً للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي بنحوها يسعى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين عامر أيقنت أني لامحالة حيث صار القوم صائر