٢٨٦- وأنبأنا الشيخ أبو صالح أحمد بن عبد الملك الحافظ المؤذن الصوفي، أنبأ السيد أبو طالب حمزة بن محمد المعافري الصوفي، أنبأ أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي الصوفي، ثنا أحمد بن منصور بن يوسف الواعظ الصوفي قال: سمعت أبا عبد الله غيلان بن زيد الدينوري الصوفي بالبصرة قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ قال: (طلب الحق عزمة) . هذا حديث حسن رواته كلهم صوفية. • أخبرنا والدي أبو سعيد، ثنا الأستاذ أبو عبد الله الخباري إملاء، أنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إسحاق النرسي، ثنا أبو عبد الله المروزي أن رجلاً رأى يزيد بن هارون بعد موته في المنام فقال له: ما فعل الله بك، قال: أباحني الجنة، قال: بالقرآن، قال: لا: قال: فبماذا؟ قال: بالحديث. • أخبرنا السيد العالم نقيب النقباء أبو الحسن محمد بن محمد الحسني، أنبأ علي بن الحسين بن دوما النعالي في كتابه، ثنا بكار بن أحمد بن بكار المقرئ إملاء، ثنا أحمد بن محمد بن شاهين، حدثني محمد بن كردوس، ثنا علي بن آدم الخراط مولى عمر بن الخطاب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا خلف صاحب الخلقاني قال: كان لي صديق يطلب معي الحديث فمات فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر جدد يجول فيها، فقلت له: ألست كنت تطلب معي الحديث، فما هذا الذي أرى؟ قال: كنت أكتب معكم الحديث فما يمر بي حديث فيه ذكر محمد ﷺ إلا كتبت في أسفله ﷺ فكافأني بهذا الذي ترى علي) • أخبرنا والدي، أنبأ أبو غانم حميد بن مأمون بن حميد الهمذاني بها، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني بمكة حرسها الله، ثنا أبو الطيب مظفر بن سهل المقرئ، ثنا أحمد بن علي المؤدب، ثنا زكريا بن يحيى بن عاصم، عن يزيد بن عبد الله، ثنا خالد بن يزيد، عن مكحول، عن سليمان بن علي، عن جده، عن ابن عباس ﵁ قال: المحدَّث خادم والمحدث مخدوم. • أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد نقيب النقباء قدم علينا، أنبأ الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرئ، أنبأ محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا الأبار، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت ق ١٣٥٨ (أ) عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء فإذا قيل من حدثك بقي. • وأخبرنا أبو الحسن بن محمد العلوي، أنبأ أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، ثنا محمد بن الحسين أبو سليمان الحراني، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي، عن عكرمة قال: قال ابن عباس اقرءوا علي فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم. • أخبرنا محمد بن محمد ساكن سمرقند قدم علينا في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار قال: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول أنبأ، وحدثنا، وأنبأنا واحد. وقال سفيان الثوري: إذا قرأت على العالم فلا بأس إن تقول ثنا، وكذلك أنبأ أبو الحسن، أنبأ طلحة الكتاني، ثنا محمد، ثنا بشر بن موسى بغزة، ثنا محمد بن مهران قال: سمعت سفيان الثوري الحديث. • سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني بمرو قال: سمعت أبا الإسعد قال: سمعت والدي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ماكوي الشيرازي يقول: سمعت علي بن بندار الجرجاني، ثنا محمد بن نمر، ثنا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: كنت مع عبد الله بن المبارك في طريق الدفع، فقال لي: يا مسيب ما فساد العامة إلا من قبل الخاصة، قلت له: ولم يرحمك الله يا أبا عبد الرحمن؟ قال: لأن أمة محمد ﷺ على خمس طبقات أولها العلماء والثاني الزهاد والثالث الغزاه والرابع التجار والخامس الولاة، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد فملوك هذه الأمة، وأما الغزاة فجند الله في أرضه، وأما التجار فأمناء الله في أرضه، وأما الولاة فهم الرعاء، فإذا كان العالم طامعاً وللمال جامعاً فالجاهل بمن يقتدي، وإذا كان الزاهد زائغاً فالتائب بمن يقتدي، وإذا كان الغازي مرابياً فمتى يظفر بالعدو، وإذا كان التاجر خائناً فعلى ما يؤتمن الخائن، وإذا كان الوالي ذئباً فمن للرعية ومن يحفظها. • سمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد، سمعت عمي أبا منصور هو عبد الرحمن يقول: سمعت أبا القاسم الأطروشي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت الحسين بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: رب العزة في المنام فقلت له: يا رب كم أدعوك فلا تستجيب لي، قال: يا يحيى إني أحببت أن أسمع صوتك. ق ١٣٥٨ (ب) • أخبرتني الحرة جدتي فاطمة بنت أبي علي الحسن بن علي الدقاق قالت: أنبأ الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي قال: سمعت أحمد بن محمد البرذعي ببغداد في الحديثة يقول: سمعت المرتعشي يقول: سمعت أبا الحسين النوري يقول ويوصي بعض أصحابه ويقول: عشر وإني عشر احفظهن واعمل عليهن جهدك فأول ذلك من رأيته يدعي مع الله تعالى حالة تخرجه من حد علم الشرع، والثانية من رأيته يسكن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربن منه، والثالثة من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم فلا تقربن منه ولا ترجوا فلاحه , والرابعة فقير رجع إلى الدنيا إن مت جوعاً فلا تقربن منه وإن أرفقك فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحاً، والخامسة من رأيته مستغنياً بعلمه فلا تأمن جهله، والسادسة من رأيته مدعيا حالة لا يدل عليها ولا شهد لها حفظ ظاهره فاتهمه على دينه، والسابعة من رأيته يرضى نفسه ويسكن إلى وقته فاعلم أنه مخدوع فاحذره أشد الحذر، والثامنة مريد يستمع القصائد ويميل إلى الرفاهية لا ترجوا خيره، والتاسعة فقير لا تراه عند السماع حاضر فاتهمه واعلم أنه مشوش السر متبدد الهم، والعاشرة من رأيته مطمئناً إلى أصدقائه وإخوانه مذعنا للخلق فاشهد بسخافة عقله ووهن ديانته. • وأخبرتنا أيضاً قالت: أنبأ أبو مسلم غالب بن علي الرازي، أنبأ يوسف بن محمد بن يوسف الطاراني، ثنا عبد الله بن أحمد العمري البصري قال: سمعت أبا يعقوب الضرير يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: خرجت إلى بيت الله الحرام فلما أن صرت إلى بعض الطريق قيل لي ها هنا رجل من المتعبدين مستجاب الدعوة فنزلت عليه تلك الليلة فأحسن ضيافتي فلما أن كان في بعض الليل رفع طرفه إلى السماء وهو يقول حبيبي وقرة عيني استحيي أن أسل حاجتي إلا إياك إلاهي قد زوجت ابني فالدراهم عليك فسمعت وقع الدراهم من السماء، ثم قال: يا إلهي زدني، فسمعت وقع الدراهم من السماء، ثم يا إلهي بس، فانقطعت الدراهم، فلما أن صليت صلاة الفجر قلت رحمك الله بما استوجبت من الله هذه المنزلة، قال: اتق الله إذا خلوت يستجب لك إذا دعوت. ق ١٣٥٩ (أ) • أخبرتنا جدتي فاطمة قالت: أنبأ أبو مسلم الرازي، أنبأ أبو الحسين علي بن الحسين القطان قال: سمعت محمد بن علي بن هيدام يقول: سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول: سمعت صدقة بن الفضل الواسطي يقول: قال لي بعض أصحاب ذي النون ابن إبراهيم الأخميمي قال: كنت مع ذي النون ﵁ على شاطئ غدير فإذا عقرب قد جاءت إلى شط الغدير فجعل يسبح حتى عبره، فقال لي ذو النون: يا أبا فلان إن لهذا العقرب لشأناً، فامش بنا فجعلنا نقفوا أثرها فإذا رجل نائم سكران وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية حاصرته إلى صدره وهي تطلب أصل أذنه فصعدت العقرب على رأسه ودنت نحو أذنه حتى استمكنت من الحية فضربتها فانقلبت الحية وتفسخت ونزلت العقرب ورجعت إلى الغدير وصاحت بالضفدع فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه، فقال له: يا فتى انظر مما نجاك من هذه الحية وأرادت بك سوء فبعث الله ﷿ هذه العقرب فقتلتها وأنشد ذو النون رحمة الله عليه يقول: يا نائماً والجليل يحرسه من كل سوء يكون في الظلم كيف تنام العيون عن ملك تأتيه منه فوائد النعم قال: فرفع الشاب رأسه إلى السماء، فقال: إن كان هذا فعالك بمن يعصيك فكيف فعالك بمن يطيعك، وعزتك وجلالك لا عدت فيما تكره أبداً، ثم ولى، فقلت إلى أين، قال: إلى البادية لا عدت إلى المدن أبداً. • وأخبرتنا الحرة أم البنين بنت الحسن بن علي الصوفي قراءةً عليها في سنة سبع وستين قالت: أنبأ أبو مسلم غالب بن علي الرازي، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين ابن منصور، أنبأ عبد الله بن عبد الله الرازي، ثنا محمد بن علي بن سهل المروزي، ثنا أحمد بن يحيى بن عبد الله بن بشر، ثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن إبراهيم بن عفان، عن أبيه إبراهيم، قالا: سمعنا أبا حمزة السكري يقول: أحدثك بحديث فاكتمه عني ما دمت حياً، قال: فضمنا له ذلك، قال: خرجت في طلب العلم واكتريت بغلاً من مكان كذا، فلما قربنا من حلوان قال: المكاري يا أبا حمزة إن ه ا هنا بالقرب قرية فأسألك أن تكون الليلة معي، فقلت: لا تفردني من القافلة فلم يزل يشفع إلى حتى أجبته، قال: فمضى بي ساعة فإذا نحن بقرية خربة، فقال لي: إنزل فنزلت، فقال: إني قاتلك، قلت: أسألك بحق الصحبة، قال: لا بد من قتلك، قال: قلت: امهلني حتى أصلي أربع ركعات فلما صليت قلت: يا الله يا واحد يا أحد يا خير من كل أحد قال: ونجا بالسيف فإذا فارس صاح به، فقال له: ق ١٣٥٩ (ب) مه، فالتفت فطعنه الفارس طعنة فقتله وأخذ ثيابي فوضعه على البغلة، فقال: اركب وجد هذه المحجة فأنك ستصل إلى القافلة عن قرب، قال: قلت: بإلهك الذي خلقك من أين جئت، قال: كنت في السماء الرابعة فلما دعوت قال الله ﷿ لي: أغث عبدي، ثم قال: بلى لا يأمتن بعدها أحداً. آخر المنتقى من الأربعين القشيري أبو الأسعد، سمعتها جميعها بقراءتي سوى أننا لم أكتبها هنا وسمع ذلك أبو إسماعيل أحمد بن محمد البخاري العلوي، وابنه إسماعيل في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة بمرو ولله الحمد والمنة، والسلام والصلاة على محمد وآله وسلم. • وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الإسعد هبة الرحمن قراءةً عليه بنيسابور في رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار الصوفي قراءةً عليه، أنبأ الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد السلمي الأزدي الصوفي، سمعت عبد الواحد بن بكر (¬١) ، يقول: سمعت الحسين بن محمد (¬٢) الرهاوي يقول: ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: سمعت أبا موسى الديلي يقول: سألت أبا يزيد طيفور بن عيسى عن التصوف ما هو؟ فقال: تريد الجواب بلسان الشرع أم بلسان الحقيقة أم بلسان الحق، فقال: بالثلاثة، فقال: أما بلسان الشرع فتصفية القلوب عن الأكدار واستعمال الخلق مع الخليقة واتباع الرسول في الشريعة، وأما بلسان الحقيقة فعدم الجدات والخروج من أحكام الصفات والاكتفاء بخالق السماوات، وأما بلسان الحق فالأصل إن الحق أصفاهم عن صفاتهم بصفاته فصافاهم فسموا صوفية. • سمعت أبا الفرج الصانع يقول: سمعت أحمد بن الفضل الصوفي يقول: سمعت أحمد بن محمد الرافقي يقول: سمعت أبا موسى الديلي يقول: سأل رجل أبا يزيد عن التصوف، فقال: طرح النفي في العبودية وتعلق القلب بالربوبية واستعمال الأخلاق السنية والنظر إلى الله بالكلية • سمعت عبد الله بن إبراهيم يقول: سمعت محمد بن داود يقول: التصوف صدق حقيقة الوفاء مع الحق. • سمعت الحسين بن يحيى يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الحسن يقول: التصوف (¬٣) على ثمان خصال السخي والرضا والصبر والأمتثال والعزبة ولبس الصوف والسياحة والفقر فأما السخاء فلإبراهيم، وأما الرضى فلإسحاق، وأما الصبر فلأيوب، وأما الإمتثال فلزكريا، وأما العزبة فليحيى، وأما لبس الصوف فلموسى، وأما السياحة فلعيسى وأما الفقر فلمحمد ﵇ وعليهم أجمعين. • سمعت محمد بن أحمد النجلي يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول: صفة الصوفي صفاء قلبه من كل دنس وسلامة صدره لكل أحد وسخاء نفسه بالبذل والإيثار. • سمعت أبا الحسن عبد الله بن موسى يقول: سمي الصوفي صوفي بصفاء إشارته وعبارته وإرادته وأنشدنا لنفسه: قالوا التصوف ماذا قلت خمس خصال توحيدك الرب بالقلب صادقاً والمقال والصبر في الفقر طوعاً والبذل قبل السؤال وقطعك الفقر حالا من غير تغيير حال وعشرة الخلق للفضل لا لجاه ومال هذا من (¬٤) ق ١٣٦٠ (أ) • سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبا الاسعد القشيري، سمعت أبا عبد الله بن أبي الحسين بن محمد قال: سمعت أبا نصر عبد الكريم بن محمد الدمياطي البحومي يقول: سمعت أبا علي الصفار الخاطب بشيراز يقول: سعت أبا بكر الدني يقول: سمعت سليمان بن سيف يقول: سمعت الأصعمي يقول: قال لي هارون (¬١) يا أصمعي عليك بالحكايات فإنها (¬٢) • وسمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت واصل بن حمزة بن علي الصوفي بمدينة السلام يقول: سمعت أحمد بن (¬٣) الحافظ بخارى يقول: سمعت أبا بكر الدني يقول: الحكايات (¬٤) وبها القلوب • سمعت أبا المظفر السمعاني التميمي يقول: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت والدي أبا سعيد قال: سمعت إسماعيل بن عبد الملك بن محمد بن شاهين الصوفي يقول: سمعت الشيخ أبا نصر عبد الله بن عبيد الصوفي يقول: سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول: سمعت الحسن بن محمد يقول: سمعت بشر بن السقطي يقول: اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب • سمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد يقول: سمعت الشيخ أبا سعيد الصفار قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: يقول سمعت محمد بن الحسن الخشاب يقول: سمعت جعفر بن محمد بن نصر يقول: سمعت الحنيد يقول: سمعت السري يقول: إذا فاتني جزء من وردي لا يمكنني أن أقضيه أبدا