٢١٧ - وأخبرنا أبو روح هذا قراءةً عليه عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأ أبو حفص عمر بن شاه بن الحسين المقرئ، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني قراءةً علينا، ثنا محمد بن عمر بن حميل القوسي، ثنا ابن أبي العوام، ثنا سلمة بن سليمان الرملي، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة ﴿ألم تنزيل﴾ السجدة، و ﴿هل أتى على الإنسان﴾) (¬١) • أنبأ الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني، وأبو جعفر محمد بن جعفر الصيدلاني في (¬٢) ، أبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده أجازاهم، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله في منده، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم، وثنا أبو الفضل عباس بن أحمد، حدثني عيسى بن محمد الغزي، حدثني علي بن أحمد الأخميمي قال: سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول: بينا أنا أسير في بنية بني إسرائيل إذا أنا بجارية سوداء شاخصة ببصرها نحو السماء، فقلت لها: السلام وعليك ورحمة الله يا أختاه، فقال (¬٣) : وعليك السلام يا ذا النون، فقلت لها: من أين عرفتيني أني ذو النون يا جارية ولم تراني قبل هذا اليوم، فقالت: إن الله ﵎ خلق الأرواح قبل الأجسام بالزغام (¬٤) ثم دارها حول العرش فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان حول عرش الرحمن. وذكر بقية الحكاية. • حدثنا أبو بكر محمد بن (¬٥) السنجاري الرجل الصالح ببيت المقدس قال: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: قال لي أبو سعيد أحمد بن عيسى الجزار: قال لي بعض من كنت أصحبه: عليك بمراعاة شرك والمراقبة لله حيث كنت، بينا أنا أسير يوماً في خارة مراعياً لسيري إذا أنا بخشخشة من خلفي فهالني ذلك فأردت أن ألتفت فذكرت (¬٦) وما قد يقدم إلى حتى رأيت شيئاً وقع على كتفي جميعاً ثم (¬٧) وأنا مع ذلك مراعياً لسيري فلما ولى عني التفت وإذا هو سبع عظيم. • حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن إبراهيم الصائغ، ثنا عبد الله بن محمد المقرئ، عن محمد بن يعقوب الفرجي قال: خرجت سفراً أريد الشام من طريق المنارة فوقعت في التيه فمكثت فيه أياماً كثيرة حتى أشرفت على الموت، فبينا أنا كذلك إذ رأيت راهبان يسيران كأنهما قد خرجا من مكان قريب يريدان أن ديراًُ لهما قريب، فملت إليهما وقلت لهما: أين تريدان؟ ، قالا: لا ندري، قلت: فمن أين أقبلتما؟ ، قالا: لا ندري، قلت: أو تدريان أين أنتما؟ ، قالا: نعم نحن في ملكه ومملكته ومريدته، قال: فأقبلت علي نفسي أقول لها راهبين يتحققان بالتوكل دونك، قلت لهما أتأذنان في الصحبة، قالا: ذلك إليك، فسرنا يومنا فلما أمسينا قاما إلى صلاتهما وقمت إلى صلاتي المغرب فصليت بتيمم، فنظرا إلي وقد تيممت فضحكا مني فلما فرغا من صلاتهما بحث أحدهما الأرض بيده فإذا بالماء ق ١٣٤٥ (أ)