٥٧- حدثنا الإمام أبو إسحاق، ثنا أحمد بن قيس، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا القطعي، ثنا ابن عائشة، ثنا حفص بن النضر السلمي، ثنا عامر بن خارجة بن سعد، عن جده سعد ﵁ (أن قوماً شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر، فقال ﵇: اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب، ورفع السبابة إلى السماء، ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن تنكشف السماء عنهم) • حدثنا الإمام أبو إسحاق قال: حكى لنا أبو جعفر محمد بن مزاحم، عن جعفر بن محمد الصادق قال: عجبت لمن يبتلي بأربع، كيف يغفل عن أربع؟ عجبت لمن يبتلى بالهم فكيف يذهب عنه أن يقول ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ ؟ والله يقول ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم﴾ ، وعجبت لمن يخاف شيئاً كيف يذهب عنه أن يقول ﴿حسبي الله ونعم الوكيل﴾ ؟ والله يقول ﴿فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضل﴾ ، وعجبت لمن غالبه الناس كيف يذهب عنه أن يقول ﴿وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد﴾ ؟ والله تعالى يقول ﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾ ، وعجبت لمن رغب في الجنة كيف يذهب عنه أن يقول ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ ؟ والله يقول ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ . • إلى هنا من حديث السنكباثي • وأخبرنا شيخنا أبو المظفر، أنبأ الإمام محمد بن محمد بن علي السعدي، ثنا الإمام الخطيب أبو إبراهيم إسحاق بن محمد ق ١٣١٧ (ب) ابن إبراهيم التنوخي النسفي، ثنا الوالد الخطيب أبو بكر محمد بن إبراهيم النتوخي، ثنا الإستاذ القاضي أبو علي النسفي، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن محمد بن علي بن الحسن البلخي، سمعت أبا العباس أحمد بن الصلت يقول: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: من أراد أن يكون عزيزاً مكرماً في الدنيا سليماً في الآخرة، فليتجنب أربعة أشياء لا يكون محدثاً، ولا يكون إماماً، ولا يكتب شهادة في كتاب، ولا يذهب إلا دعوة أحد ليأكل طعامه. • حدثنا الوالد، ثنا الخطيب المستغفري، ثنا ابن عبدان، ثنا محمد بن أحمد بن أحيد، ثنا ابن صابر، ثنا أبي، سمعت ابن عبيد الله بن واصل يقول: سمعت محمد بن المثنى يقول: كان الحسين الجعفي لا يحدث فرأى في المنام القيامة قد قامت فحشر الناس وحشر العلماء ولم يحشر معهم، فقلت: مالي لا أحشر معهم؟ فقالوا: إنك لم تحدث الناس، قال: فأصبح وأخذ يحدث الناس. • حدثنا الإمام الوالد، ثنا الإمام أبو نصر محمد بن محمد المزكي، ثنا الحاكم أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب، حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله المراغي، حدثني أبو حمزة الخراساني قال: حججت سنة من السنين فكنت أنا ورفيق لي، فوقعت في بئر خمسة عشر ذراعاً، فنازعتني نفسي أن أستغيث، فقلت: لا والله لا أستغيث، فما استممت هذا الخاطر، حتى مر برأس البئر رجلان، فقال أحدهما للآخر: تعال حتى نطم رأس البئر، فإنه على الطريق فأتوا بقصب وبارية، فهممت أن أصيح فقلت: إلى من وهو أقرب إليّ منه؟ فسكت حتى طموا فإذا أنا بشيء قد دلى رجليه في البئر، وقائل يقول: تعلق به فتعلقت به فإذا هو سبع, وإذا هاتف يهتف ويقول: يا أبا حمزة هذا أحبسن نجيناك من التلف بالتلب من البئر بالسبع فخرجت وأنشأت: نهاني حيائي منك أن أظهر الهوى واعنيتني بالفهم عنك والكشف تلطفت في أمري فأبدات شاهدي إلى غايتي واللطف يدرك باللطف ترائيت لي بالغيب حتى كأنما يبشرني بالغيب أنك في الكف أراك وبي من هيبتي لك وحشة فتؤنسني بالطف منك والعطف بخير محباً أنت في الحب حتفه وذا عجب كون الحياة مع الحتف • إلى هنا عن التنوخي • وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن محمد بن علي السعدي، ثنا الثِّرالي (¬١) هو أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن البلخي، ثنا الماكساني هو أبو بكر محمد بن عبد الملك (¬٢) ، أنبأ أبو القاسم الحسين ق ١٣١٨ (أ) ابن علي النيسابوري، أنبأ الحسن بن محمد الواعظ، أنبأ محمد بن كامل، ثنا ابي، ثنا مغيرة بن سابق، عن داود بن المجبر، عن عطاء السليمي قال: مررت بحيان حم (¬١) البصري وهو واقف على قبر يخاطبه، فقلت له: يا حيان من تخاطب؟ قتل: صاحب هذا القبر كان صديقي ورفيقي، قلت: وما تقول؟ قال: أقول يا صاحب القبر يا من كان يأنس بي وكان يكثر في الدنيا مواتاتي (¬٢)، قلت: وما أجابك؟ قال: قال شغلت عنك بشرٍ لست واصفه من الغموم ولوعات وترحات • (¬٣) حدثنا الثرالي، ثنا الماكساني إملاءً، أنبأ أبو الفضل العباس بن الفضل بن المبارك، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي، ثنا يوسف بن الحسين، سمعت ذا النون المصري يقول: مررت بأرض مصر فرأيت الصبيان يرمون رجلاً بالحجارة، فقلت: ما تريدون منه؟ قالوا: مجنون يزعم أنه يرى الله ﷿، فقلت لهم: أفرجوا لي، فأفرجوا فدخلت فإذا أنا بشاب مسند ظهره إلى الحائط، فقلت له: ما تقول يرحمك الله فيما يقول هؤلاء؟ قال: وما يقولون؟ قلت: يزعمون أنك ترى الله ﷿ فسكت ساعة ثم رفع رأسه ودموعة تجري على خديه، فقال: والله ما فقدته مذ عرفته ولو فقدته لما أطعته ثم أنشأ يقول: همم المحب تجول في الملكوت فالقلب يسموا واللسان يموت ثم قام فهام على وجهه. • قال شيخنا: سمعت الثرالي، سمعت الماكسائي إملاءً، سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن محمد بن العباس يقول: سمعت أبا القاسم الحسين بن محمد بن حبيب، سمعت أبا أحمد سعيد بن محمد الذهلي، سمعت أبا يعلى محمد بن أحمد البعلبكي، سمعت عبد الحميد بن يحيى قال: قرأت على قصر حريف (¬١) باليمن مكتوباً وكل معمِّر لابد يوماً وذي دنيا يصير إلى زوال ويبلى بعد جدته ويفنى سوى الباقي المهيمن ذي الجلال