١٩ - حدثنا أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، أنبأ أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي ببخارى، أنبأ نصر بن العلاء، ثنا سعيد بن عامر، ثنا حسن أبو جعفر، عن خالد الربعي قال: كان لقمان عبداً فجاء به مولاه إلى السوق يبيعه، فكان إذا أراد رجل أن يشتريه، فيقول له: أشتريك؟ يقول: لأي صنعة تريدني؟ فيقول: لصنعة كذا وكذا، فيقول: لا، فجاء رجل فقال: لأي صنعة تريدني؟ قال: أجعلك بواباً على باب داري، فقال: نعم، قال: فاشتراه فانطلق به إلى داره، فقال له: لا تدخلن هذه الدار أحد ولا تخرجن إلا بإذني، قال: فأغلق الباب وجعل يصلي خلف الباب، قال: وكان لرب الدار بنات لهن أخلاء، فقام لقمان خلف الباب يصلي، فجاء أخلائهن فاستفتحوا، فقال: ارجعوا بارك الله فيكم فإن مولاي قد نهاني أن يدخل أحد إلا بإذنه، قال: فيجيء الأخلاء من خارج يؤذونه، ويجيء البنات من داخل يضربنه، فيقول: نهاني مولاي، قال: فقال بعضهن: يوماً جعل الله هذا العبد الحبشي أحق بالصلاة منا فقامت خلفه ثم جاءت أخرى حتى تتابعن حتى ما في بني إسرائيل جوارٍ أعبد منهن.