٢٧٥٩ - وعنها قالت: "أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسُّنح (¬١) حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة. فتيمم النبي ﷺ وهو مسجًّى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبَّله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها. قال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس أن أبا بكر (خرج) (¬٢) وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس. فأبى فقال: اجلس. فأبى، فتشهد أبو بكر فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم (يعبد) (٢) محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله ﷿ حي لا يموت، قال الله ﷿: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى (الشَّاكِرِينَ) (¬٣). والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ﵁ فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر لا يتلوها". رواه خ (¬٤).