٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الْحَنْبَلِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَسَنِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ هَانِي بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (¬١) النَّهْدِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَشَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَكَانَ وَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ. فَقَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالُوا: كَذَاكَ نَقُولُ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ. فَرَدُّوهُ، فَقَالَ: أَحَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ كَذَا، وَسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ كَذَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَبَوْا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَايَعَ لَهُ وَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، وَإِنِّي أُبَايِعُ لَهُ فَصَفَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَأَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ. فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ بِسَهْمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْهُ غَيْرَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِ الْآنَ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ».