١٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، قَثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي؛ فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبَا الْحَسَنِ، أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيَثْبُتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ! قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلِّمْنِي، قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ⦗١٥٢⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا بِمَجِيءِ عَلِيٍّ ﵇ وَحِفْظِهِ كَمَا ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَوْ نَحْوُهُ. وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَصِحُّ لِتَفَرُّدِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ، وَقَالَ: قَالَ عُلَمَاءُ النَّقْلِ: كَانَ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيثَ هِيَ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ شُيُوخٍ ضُعَفَاءَ، عَنْ شُيُوخٍ قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ مِثْلِ نَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ فَيُسْقِطُ أَسْمَاءَ الضُّعَفَاءِ وَيَجْعَلُهَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُمْ. قُلْتُ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْخُنَا مَنْ قَالَهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَقَدْ مَدَحَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَلَمْ أَرَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ ذِكْرَ شَيْءٍ مِنَ الْجَرْحِ، وَقَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ⦗١٥٣⦘ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِ.