٣٧١ - وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵀ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحَمَّادَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ (¬١) أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَبْنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ - هُوَ ابْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرُ عَاقُولِيُّ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: «كُنْتُ شَرِيكًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، كُنْتَ شَرِيكِي فَنِعْمَ الشَّرِيكُ، كُنْتَ لَا تُمَارِي وَلَا تُدَارِي». رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي. وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ، نَحْوَ هَذِهِ ⦗٣٩٨⦘ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ السَّائِبِ، وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا اخْتِلَافٌ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْقَائِلُ. وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ السَّائِبَ وَعَبْدَ اللهِ ابْنَهُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هُوَ الْقَائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَيُحْتَمَلُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَا كَانَا يُشَارِ كَانِ النَّبِيَّ ﷺ جَمِيعًا، وَيَكُونُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لَهُمَا جَمِيعًا، أَوْ هُمَا قَالَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ السَّائِبِ أَنَّهُ جَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ هَذِهِ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَيَكُونُ قِصَّةُ السَّائِبِ غَيْرَ قِصَّةِ ابْنِهِ، وَمَنْ كَانَ شَرِيكًا لِرَجُلٍ فَلَا يُنْكِرُ مُعَاوَنَةَ الِابْنِ لَهُ فِي تِجَارَتِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.