٣٩٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أَبْنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ يَقُولُ: «إِنَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ، وَأَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ ⦗٣٢٥⦘ الصَّامِتِ، فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ وَبِشِمَالِهِ، وَأَخَذَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ فَخَرَجَ يَمْشِي، فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمُرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ مَنَازِلَهُ أَوْ قِرَاءَتَهُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ لَا يَحُوزُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُوزُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ) فَقَالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ حَدَّثَنَا: أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ غَفَرَ لَنَا (¬١) فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا، مِنْ شَهَوَاتِهَا».