٣٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَالِبٍ الْأَنْصَارِيُّ - بِمِصْرَ - أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنَ الْمُشَرَّفِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ التَّمَّارَ الْبَزَّارَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ بُنْدَارٍ قَاضِي أَذَنَةَ - بِمِصْرَ - أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْأَسَدِيُّ الْبَالِسِيُّ الْإِمَامُ - بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ - ثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ مَسْجِدَ ⦗٣٠٩⦘ حِمْصَ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَيُنْصِتُ لَهُ الْآخَرُونَ، وَفِيهِمْ فَتًى أَدْعَجُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي بِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ، قُلْتُ: جَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ لَا أَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا الْفَتَى الْأَدْعَجُ قَاعِدٌ إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلهِ تَعَالَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: آللهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فِي اللهِ؟ قُلْتُ: آللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ ﵎، قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ). فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الْحَلْقَةِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا، فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ وَمَا الَّذِي أَفْضَلُ مِنْهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ تَعَالَى: (َقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ) قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قُلْتُ: فَمَنِ الْفَتَى؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ». مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ أَخْرَجْنَاهُ اعْتِبَارًا. ⦗٣١٠⦘ اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَرِوَايَةُ هِقْلٍ بِنَحْوِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ (الْمُتَوَاصِلِينَ)، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رِوَايَةِ هِقْلٍ عَنْهُ هُوَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.