٣٥٤ - وَبِهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَرْبٌ (¬١)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي مُصَبِّحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ نَعُودُهُ فَأُغَمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنْ كُنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَمُوتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْجُو لَكَ الشَّهَادَةَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَذَا؛ فَقَالَ: (وَفِيمَ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ) فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، وَتَحَرَّكَ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَلَا تُجِيبُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ ثُمَّ أَجَابَهُ هُوَ فَقَالَ: نَعُدُّ الشَّهَادَةَ فِي الْقَتْلِ، فَقَالَ: (إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، إِنَّ فِي الْقَتْلِ شَهَادَةً، وَفِي الطَّاعُونِ شَهَادَةً، وَفِي الْبَطْنِ شَهَادَةً، وَفِي الْغَرَقِ شَهَادَةً، وَفِي النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعَاءَ شَهَادَةً).»